• الأربعاء : ٠١ - أبريل - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٤:١٩ مساءً

 

 

لقد كان في السياسة الخارجية العمانية التي اتسمت بالهدوء والصراحة والوضوح في التعامل مع الأخرين ما مكنها من طرح مواقفها والتعبير عنها بثقة تامة مع الحرص على بذل كل ما هو ممكن لدعم أي تحركات خيرة في اتجاه تحقيق الامن والاستقرار والطمأنينة والحد من التوتر خليجيا وعربياً ودولياً ومما يزيد من قدرة السلطنة في هذا المجال انها تتعامل مع مختلف الاطراف في اطار القانون والشرعية الدولية الى جانب اداركها العميق للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهذه المنطقة على كل المستويات والتحديات المحيطة بتا والتي تؤثر عليها بالضرورة كل ذلك اتاح للسلطنة فرصة العمل والتحرك النشط ليس على صعيد مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب ولكن على صعيد منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية ايضا وفي الاطار العربي والدولي كذلك بما يسهم في توطيد دعائم السلام ويعزز آفاق التقارب والتفاهم ويزيل أسباب التوتر والتعقيد .

الصعيد الخليجي:

وعلى الصعيد الخليجي تضطلع السلطنة بدور إيجابي نشط لتفعيل وتطوير التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ ما قبل إنشاء المجلس وبعد إنشاءه وتسعى جاهدة لأن يتجاوب ذلك مع تطلعات دول وشعوب المجلس وما تفرضه مصالحها المشتركة والمتبادلة وبما يحقق بشكل عملي المواطنة الخليجية وتهيئة المجال لمزيد من التعاون والتنسيق بين دول المجلس والدول الشقيقة والصديقة في تعزيز الاستقرار والطمأنينة والازدهار لكل دول وشعوب العالم .

الصعيد العربي:

أما على الصعيد العربي تحظى سياسة السلطنة ومواقفها بتقدير واسع نظرا للإسهام الإيجابي والمتزايد الذي تقوم بت السلطنة تجاه مختلف القضايا العربية وكذلك في تطوير علاقاتها الثنائية مع كافة الدول العربية وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة والمتبادلة لها جميعا ويعود ذلك انطلاقا من ايمان السلطنة بأهمية وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتوسيع نطاق التعاون بين الأشقاء واستثمار الامكانات المتاحة لتحقيق حياة أفضل للشعوب العربية كافة .

وتأكيدا لانتمائها العربي تحرص السلطنة بصورة دائمة على المشاركة في القمم العربية ولا تدخر وسعاً في بذل جهودها الخيرة لرأب الصدع في العلاقات العربية إيمانا منها بأهمية هذا الدور في دعم العلاقات العربية وتقويتها بما يخدم الأهداف والمصالح العربية المشتركة ويجسد التلاحم العربي .

الصعيد الدولي:

وعلى الصعيد الدولي تدعم السلطنة أنشطة الأمم المتحدة وهيئاتها ومختلف المنظمات المتخصصة التابعة لها وذلك تعزيزا للسلام والتفاهم ودعما لجسور الحوار بين الشعوب والحضارات على امتداد العالم فان السلطنة تسعى دوما الى تطوير وتعميق علاقاتها الطيبة مع مختلف الدول الصديقة بامتداد العالم من حولها على المستوى الثنائي .

كما تدعم السلطنة جهود المنظمات والهيئات الدولية الأخرى كمنظمة التعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز وعلى الصعيد الافريقي حيث تشهد العلاقات العُمانية الافريقية نموا مطردا على كافة المستويات وفي مختلف القطاعات .

الصعيد الاسيوي:

على الصعيد الآسيوي اتسمت العلاقات العٌمانية الآسيوية بالدينامكية والنشاط المتزايد في العديد من المجالات ومع العديد من الدول الآسيوية ايضا تحقيقا للمصالح المشتركة والمتبادلة خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية التي تستند كلها الى علاقات سياسية قوية وراسخة وتتسم العلاقات العُمانية مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى وروسيا الاتحادية ودول الأمريكيتين بأنها علاقات وطيدة ومتنامية في جميع المجالات حيث يتمتع جلالة السلطان المعظم بتقدير رفيع المستوى من جانب قيادات وشعوب تلك الدول الصديقة .

في مجال حقوق الانسان:

وفي مجال حقوق الإنسان تمكنت السلطنة في فترة زمنية قصيرة نسبيا من إرساء الهيكل الأساسي القانوني اللازم على المستوى الوطني لغرس مبادئ حقوق الإنسان في تشريعاتها ومؤسساتها الوطنية .

كما انضمت السلطنة إلى عدد من الاتفاقيات منها الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب واتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت وملحقيها وصدقت السلطنة على البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي 1945 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح كما انضمت السلطنة إلى عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الإقليمية وصدقت على مذكرات التفاهم بشأن الحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكل من الصين وجمهورية باكستان وأستراليا وعلى الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي والفني والتجاري والاستثماري بين دول المجلس وماليزيا كما صدقت على اتفاقية المقر بين حكومة السلطنة وسكرتارية مذكرة تفاهم الرياض للتفتيش والرقابة على السفن .

وحرصا على تنظيم وتوثيق تعاونها مع الدول الشقيقة والصديقة فقد أبرمت السلطنة عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية والقنصلية .

وفي ظل العلاقات الطيبة والوثيقة التي تربط بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة على امتداد العالم وفي ظل النشاط والحيوية التي تتسم بها الدبلوماسية العمانية في حركتها واسهامها الايجابي في كل جهد اقليمي ودولي يهدف إلى تحقيق مصلحة شعوب المنطقة والعالم ودعم التفاهم فيما بينها كان للدبلوماسية العُمانية إسهام قوي ومتواصل في خدمة التنمية الوطنية وتقديم صورة للسلطنة تعكس ما تشهده من تطور وتقدم في مختلف المجالات وما يتوفر لها من مناخ استثماري طيب وفرص واعدة للمستثمرين من داخل المنطقة وخارجها خاصة وانها تتمتع بالأمن والأمان والاستقرار وبالسمعة الطيبة في كافة الأوساط المالية والاقتصادية العالمية .




شارك بهذه الصفحة :