• الأربعاء : ٠١ - أبريل - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٢:٤٥ مساءً

القطاع المصرفي

يعمل البنك المركزي العُماني على توفير البيئة المواتية لقطاع التمويل بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص ليواصل دوره الحيوي في المساهمة في دفع النمو الاقتصادي وتنويع مصادر هذا النمو بالإضافة إلى الحفاظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية (الريال العُماني) داخلياً وخارجياً، وقد تم اعتبارا من الأول من أبريل 2017م زيادة رأسمال البنك المركزي إلى مليار ريال عماني بهدف تعزيز قدرة البنك على ممارسة مهامه ومواجهة التطورات النقدية والماليـة المحليـة والعالميـة.

وسعياً لمواكبة أحدث التطورات في مجال المعايير المحاسبية الدولية قام البنك المركزي العُماني في 13 أبريل 2017م بالتعميم على البنوك لتطبيق المعيار المُحاسبي الدولي رقم (9) المتعلق بالأدوات المالية الذي جاء استجابة لدروس الأزمة المالية العالمية. ويُعتبر هذا المعيار نقلة نوعية فيما يخص محاسبة الأدوات المالية خصوصاً من حيث التعثر.

وفي إجراء استباقي لوقاية البنوك وشركات التمويل والتأجير وتعزيز مرونتها، تم توجيه المؤسسات المصرفية لاحتساب مخصصات على القروض التي تمت إعادة هيكلتها بالإضافة إلى إصدار ضوابط حول توزيع الأرباح بحيث تكون مربوطة مع نسبة كفاية رأس المال. وترجمة للمرونة والتكيف اللذين تتسم بهما السياسة المصرفية للبنك المركزي العُماني، تم تعديل التعليمات المتعلقة باحتساب هذه المخصصات حيث تم تخفيضها على المعاملات التي تمت في عامي 2016م و2017م لتبلغ (5 %) و(10 %) على التوالي، على أن يتم تطبيق كامل النسبة التي فُرضت أول مرة والبالغة (15%) اعتباراً من عام 2018م. وقد جاءت هذه الخطوة حرصاً على تقليل درجة تأثر المقترضين بالتحديات المرتبطة بتباطؤ النشاط الاقتصادي ولضمان تدفق الائتمان للقطاعات الإنتاجية لا سيما أن نسبة كفاية رأس المال قد شهدت مزيداً من الارتفاع في الفترة الأخيرة لتبلغ حوالي (17 %) في نهاية ديسمبر 2016م وهو مستوى ممتاز، كما ظلت نسبة القروض المتعثرة عند مستوى منخفض يبلغ (2 %).

وارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل البنوك التقليدية والإسلامية وشركات الإيداع الأخرى خلال عام 2016م بنسبة (10.1 %) ليصل بنهاية ديسمبر إلى (22.1) مليار ريال عماني، وارتفع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنفس النسبة ليبلغ (19.7) مليار ريال عماني. وسجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي نموا بنسبة (5.2 %) ليصل في نهاية ديسمبر 2016م إلى (20.4) مليار ريال عماني.

سوق رأس المال

تسعى الهيئة العامة لسوق المال التي تتولى الإشراف على قطاعي سوق رأس المال والتأمين لتوفير بدائل تمويلية مبتكرة وتنافسية تضمن التوظيف الأمثل لرؤوس الأموال وربطها بمشاريع إنتاجية ترفع من كفاءة الاقتصاد الوطني، في ظل ما تتمتع به سوق رأس المال من خصائص وسمات تؤهلها للقيام بدور محوري وأساسي في تمويل المشروعات.

ومن المؤمل أن تلعب سوق رأس المال دورا أكبر من خلال تمويل المشروعات والمبادرات التي تم إقرارها في البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي "تنفيذ" باعتبار أن السوق إحدى الوسائل التمويلية التي تمتاز بقدرتها على توفير تمويل طويل الأجل للمشاريع الكبيرة إلى جانب أنها وسيلة لإشراك كافة شرائح المجتمع في توظيف مدخراتهم في هذه المشاريع.

وقد استطاع قطاع رأس المال خلال عام 2016م توفير تمويل بنحو (1.6) مليار ريال عماني لتمويل إنشاء أو توسعة أنشطة استثمارية لقطاعات مختلفة شملت النفط والخدمات والصناعة والنقل وغيرها.

وقد قامت الهيئة خلال عام 2016م بإصدار عدد من اللوائح والقواعد التنظيمية من أبرزها إصدار لائحة الصكوك واعتماد عدد من التعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال وإعادة تصنيف الأسواق في سوق مسقط للأوراق المالية إلى ستة أسواق هي: السوق النظامية والسوق الموازية وسوق المتابعة والسوق الثالثة وسوق السندات والصكوك وسوق حق الأفضلية، ويأتي هذا التوجه في مرحلة يشهد فيها القطاع توسعا في نوعية المنتجات التمويلية المطروحة التي من المتوقع أن تشهد إقبالا أكبر خلال الفترة القادمة.

سوق مسقط للأوراق المالية

بلغت قيمة التداولات بسوق مسقط للأوراق المالية في عام 2016م حوالي (959) مليون ريال عماني مقابل (1.4) مليار ريال عماني في عام 2015م، وشهدت السوق إقبالا جيدا من المستثمرين المحليين الذين استحوذت مشترياتهم على (82.6 %) من إجمالي قيمة التداول مقابل مبيعات بنسبة (73.6 %)، وسجل المؤشر الرئيسي صعودا بنسبة (7 %) وأغلق على (5782) نقطة مرتفعا (376) نقطة.

وارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق بنهاية عام 2016م إلى حوالي (17.3) مليار ريال عماني مقابل (15.7) مليار ريال عماني في نهاية عام 2015م.

وفي النصف الأول من عام 2017م بلغ إجمالي حجم التداول (471.3) مليون ريال عماني مقابل (560.4) مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من عام 2016م، وارتفعت القيمة السوقية بنهاية يونيو 2017م إلى (17.6) مليار ريال عماني مسجلة مكاسب تقدر بـ (322.4) مليون ريال عماني عن مستواها في نهاية عام 2016م.




شارك بهذه الصفحة :