• السبت : ١١ - يوليو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠١:٤٤ صباحاً

ركزت السلطنة ضمن خطتها للتنويع الاقتصادي على إنشاء عدد من المناطق الاقتصادية والصناعية والحرة بهدف استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية للاستثمار في هذه المناطق التي تقدم العديد من الحوافز للمستثمرين.

وتعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أحد أبرز هذه المناطق وأحدثها، وقد تم تأسيسها في عام 2011م لتكون إضافة جديدة للاقتصاد الوطني من خلال المشروعات التي تحتضنها كميناء الدقم والحوض الجاف لإصلاح السفن ومطار الدقم والمصفاة كما تم تخصيص مناطق للصناعات الثقيلة والبتروكيماوية والصناعات المتوسطة والخفيفة ومناطق أخرى للاستثمارات السياحية والتجارية والتطوير العقاري والخدمات اللوجستية.

وشهد عام 2016م ضمّ منطقة رأس مركز إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لترتفع مساحة المنطقة من (1745) كم مربعا إلى (2000) كم مربع، وفي عام 2017م تم توقيع اتفاقية حق الانتفاع بالأرض بين هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والشركة العمانية للصهاريج "أوتكو" وهي إحدى الشركات التابعة لشركة النفط العمانية، الذراع الاستثمارية للحكومة في قطاع النفط والغاز والصناعات المرتبطة بهما، وتتطلع شركة النفط العمانية إلى جعل رأس مركز محطة عالمية لتخزين النفط.

كما تم خلال عام 2017م وضع حجر الأساس والإعلان عن بدء العمل في (10) مشروعات بالمدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم باستثمارات تصل إلى نحو (3.2) مليار دولار تمثل المرحلة الأولى من المدينة التي يتوقع أن تبلغ استثماراتها حوالي (10.7) مليار دولار.

وشهد عام 2017م أيضا توقيع اتفاقية الشراكة لإنشاء مصفاة الدقم ومجمع الصناعات البتروكيماوية بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية، وإسناد مناقصات إنشاء المصفاة، كما بدأ العمل في مشروع توصيل الغاز إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بهدف توفير الغاز لمصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية الأخرى التي سيتم إنشاؤها بالمنطقة.

وتقدم هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم العديد من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين من بينها: الإعفاء من ضريبة الدخل لمدة (30) سنة قابلة للتجديد، وإعفاء البضائع المستوردة من خارج السلطنة إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والبضائع المصدرة من المنطقة إلى الخارج من الضريبة الجمركية، ومنح حق الانتفاع بأراضي الدولة الكائنة في المنطقة لمدة تصل في حدها الأعلى إلى (50) سنة قابلة للتجديد، وجواز أن يكون رأسمال المشروع مملوكا بالكامل لغير العمانيين، ويحصل المستثمرون على مختلف التصاريح والموافقات من الهيئة عن طريق المحطة الواحدة التي تقدم العديد من التسهيلات التي تساعد المستثمرين على الاستثمار في المنطقة.

وتوفر المناطق الحرة - التي ينظمها قانون المناطق الحرة الصادر في عام 2002م بموجب المرسوم السلطاني رقم (56/2002) - حزمة من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات أبرزها الإعفاءات الضريبية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص والتصاريح واستيراد جميع البضائع المسموح تداولها في الدولة والإعفاء من شرط الحد الأدنى للاستثمار وحرية استخدام العملات وإعفاء الأرباح من ضريبة الدخل وغيرها من الحوافز الأخرى.

وقد تم حتى الآن إنشاء ثلاث مناطق حرة بالسلطنة، أولاها: منطقة المزيونة الحرة التي تم تشغيلها في نوفمبر 1999م، وتقع في محافظة ظفار بالقرب من الحدود العمانية - اليمنية، وقد بلغ إجمالي عدد الشركات التي وقعت عقودا للاستثمار في المنطقة حتى نهاية عام 2016م (115) شركة بحجم استثمار يبلغ حوالي (133) مليون ريال عماني، وبلغ حجم البضائع - غير المركبـات - التي تمت مناولتها بالمنطقة خلال عام 2016م أكثر من (28) ألف طن وبلغ إجمالي المركبات الداخلة للمنطقة أكثر من (15320) مركبة.

وتعد المنطقة الحرة بصلالة ثاني منطقة حرة بالسلطنة، وقد تم تأسيسها في عام 2006م وتدار من قبل شركة صلالة للمنطقة الحرة، وتركز المنطقة على استقطاب المشروعات الحيوية في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين وإعادة التوزيع والصناعات البتروكيماوية والنسيجية والمنتجات الطبية والمشروعات المتعلقة بإعادة التصنيع وتدوير المواد البلاستيكية والتركيب والتجميع والمشروعات المرتبطة باستخدام الموارد الوطنية كمدخلات الإنتاج والعديد من المشروعات الأخرى.

وتسعى المنطقة الحرة بصلالة لتكون واحدة من أهم محطات الأعمال الإقليمية والعالمية ومركزا عالميا متميزا للأنشطة الصناعية واللوجستية عالية الجودة.

أما المنطقة الحرة بصحار فقد تأسست في أواخر عام 2010م، وتعد المنطقة أحد مكونات ميناء صحار الصناعي، ويبلغ حجم الاستثمار فيهما حوالي (10) مليارات ريال عماني، ويضم الميناء والمنطقة الحرة عددا من مشروعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية من أبرزها مصفاة صحار ومصنع صحار ألمنيوم وشركة فالي والعديد من الصناعات الأخرى، وقد فاز ميناء صحار بجائزة أفضل ميناء لعام 2016م من قبل مؤسسة "ماريتايم ستاندردز"، في حين فازت المنطقة الحرة بصحار بجائزة أفضل منطقة حرة لعام 2016م للاستثمارات الجديدة وذلك من مجلة "FDI" التي تصدر عن مجموعة فايننشال تايمز البريطانية.

وبالإضافة إلى هذه المناطق شهدت السلطنة على مدى السنوات الماضية إنشاء مناطق صناعية مخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة تشرف عليها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وتتوزع على مختلف محافظات السلطنة، وقد بلغ عدد المشروعات بالمناطق الصناعية الحالية حوالي (1700) مشروع باستثمارات تتجاوز (6) مليارات ريال عماني، وقد وفرت المشاريع القائمة في المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة أكثر من (46) ألف فرصة عمل من بينها (17) ألف وظيفة للكوادر العمانية.

وبهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين قامت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في عام 2017م بالتوقيع على عدد من مذكرات التعاون ضمن مشروع النافذة الاستثمارية "مسار" مع الجهات التي تقدم خدمات للقطاع الصناعي، وتُعتبر "مسار" محطة واحدة تقوم الجهات المختصة من خلالها بتقديم الخدمات اللازمة للأنشطة التي يرخص بإقامتها في المناطق الصناعية.




شارك بهذه الصفحة :