• الأحد : ٠٥ - يوليو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٦:٥٥ صباحاً
 

محافظة جنوب الشرقية

محافظة جنوب الشرقية تمثل الواجهة الجنوبية الشرقية لسلطنة عمان ،وتعد أول بقعة في الوطن العربي تشرق عليها الشمس، فهي الأكثر استخراجاً للأسماك بواسطة الصيادين التقليديين من بين كافة المناطق العُمانية، حيث يصفونها بأنها درة الساحل الشرقي للسلطنة ، وتظم محافظة جنوب الشرقية خمس ولايات وهي : صور والكامل والوافي وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بو حسن و مصيرة، وتعتبر مدينة صورمركز للمحافظة .
وقد لعبت ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية دورا تاريخيا هاما في تنشيط حركة التجارة والملاحة البحرية في المحيط الهندي ، فقد كانت مركزا إقليميا للمنطقة وهي تبعد عن العاصمة مسقط بنحو 337 كيلومترا، كما انها تشتهر ببناء السفن، حيث كانت انشط مراكز بناء السفن في الجزيرة العربية في القرن الماضي، وإلى جانب النشاط البحري وبناء السفن الشراعية اشتهرت ولاية صور بعدد من المواقع الثرية السياحية و بالصناعات الخشبية، وصناعة النسيج . فيما تعد ولاية مصيرة وهي تتبع محافظة جنوب الشرقية جزيرة واقعة في بحر العرب و تتميز بموقعها الإستراتيجي وتشتهر بوجود أعداد كبيرة ومتنوعة من السلاحف التي تتوالد على شواطئ الجزيرة.
 

القلاع والحصون :

هناك ما يربو على الألف من القلاع والحصون وأبراج المراقبة تظل شامخة تحرس سهول ووديان وجبال عمان، وكل منها يشهد ماض يدعو للفخر ولكل منها قصته الخاصة التي يرويها. إن هذه المباني التاريخية الضخمة بجانب توفيرها للحماية لعبت دورا حيويا في التعريف بتاريخ عمان كونها تقف كنقاط التقاء للتفاعل السياسي والاجتماعي والديني، وكمراكز للعلم والإدارة والأنشطة الاجتماعية، وغالبا ما تكون متكاملة مع أسواق تضج بالحيوية والحركة ومساجد وأحياء حرفية وسكنية جذابة التي توفر لزائر اليوم فرصة فريدة لتجربة ومعايشة التاريخ.
 

حصن السنيسلة

يقف حصن السنيسلة شامخا على هضبة مستديرة مطلا على قرية السنيسلة .
ويقال أن تاريخ هذا الحصن المهيمن والمصمم على طراز أصلي مربع بأبراجه المستديرة التي تقف على أركانه الأربعة يعود إلى أكثر من 300عام، وتبلغ مساحة الحصن 1600 متر مربع، ويضم اربعة ابراج، ثلاثة منها تستخدم لإطلاق نيران المدافع والرابعة كانت تستخدم لاغراض المراقبة.
 

حصن رأس الحد

يتحكم هذا الحصن في أراضي ساحلية رملية صغيرة تشكل الركن الشرقي الأقصى من شبه الجزيرة العربية التي تعتبر كموقع استيطان ومستقر بري لقدماء البحارة في وقت مبكر من التاريخ، وتمثل مركزا لنشاط واهتمام علماء الآثار كما إنها موقع هام لتعشيش آلاف السلاحف البحرية، ويضم برجين ومرام وفتحات للحماية والمراقبة، وبه عدد من المرافق منها مخزن الذخيرة وبئر ماء.
 

حصن جعلان بني بو حسن

شيد حصن جعلان بني بوحسن كجزء من نظام تحصيني يشتمل سابقا على سور واسع للمدينة

 

 

مواقع أثرية 

 

قلهات :

 

شهدت هذه المدينة في الماضي حضارة عمانية عريقة كونها أول عاصمة لعمان قبل الإسلام وكانت في القرن الثالث عشر الميناء التجاري الرئيسي الرابط ما بين الداخل والخارج، وتعد هذه المدينة شاهداً على حضارة عظيمة عريقة ، كانت الطبيعة أقسى عليها من الإنسان فحولتها إلى أكوام من الحجارة متناثرة تمتد لعشرات الكيلومترات .

تكللت جهود السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة والمندوبية الدائمة للسلطنة لدى منظمة اليونسكو في إدراج موقع مدينة " قلهات " الأثرية على قائمة التراث العالمي باليونسكو.

جاء ذلك في إطار الحرص الدائم للسلطنة في ابراز تراثها الحضاري والثقافي والإنساني والتعريف بالقيمة الاستثنائية المتمثلة في اصالته كتراث ثقافي عالمي ترشيح موقع المدينة لإدراجها ضمن القائمة العالمية.

كما جاء ادراج موقع مدينة قلهات التاريخية في قائمة التراث العالمي وهو الموقع العماني الخامس في هذه القائمة خلال الدورة الثانية والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة حاليًا بالعاصمة البحرينية المنامة خلال الفترة من الرابع والعشرين من يونيو وحتى الرابع من يوليو بمشاركة وفد السلطنة .

 ويأتي إدراج هذه المدينة التاريخية الهامة على قائمة التراث العالمي تأكيدًا من المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو على أهمية هذه المدينة العريقة التي حافظت على مستوى عالٍ من الأصالة.

وتعتبر مدينة قلهات التي تقع بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية احدى العواصم القديمة لعُمان وتوجد بها آثار مهمة وشواهد بعضها لا يزال باقيًا إلى اليوم من أهمها الجامع الكبير وضريح " بيبي مريم " وبعض الأبنية الأثرية والسور الخارجي  .

وقد انتهت وزارة التراث والثقافة مؤخرًا من وضع وإعتماد خطة إدارة مدينة قلهات الأثرية التي تهدف الى حماية الموقع والحفاظ عليه واستدامته من خلال الإستثمار السياحي ونشر الوعي المجتمعي بأهمية المدينة الأثرية ومراقبة الموقع لضمان عدم التعدي عليه وتنفيذ القوانين والتشريعات المحلية والدولية المعتمدة لحماية مواقع التراث العالمي .

ويأتي نجاح السلطنة في إدراج مدينة قلهات الأثرية ضمن قائمة اليونسكو بعد نجاحها على مدى ثلاثة عقود في إدراج أربعة مواقع أثرية على القائمة المذكورة وهي: قلعة بهلاء (1987م) و موقع بات والخطم والعين (1988م) و مواقع أرض اللبان (2000م) ونظام الري بالأفلاج (2006م) الذي يشمل خمسة أفلاج وهي دارس والخطمين والملكي والميسر والجيلة.

وتسعى السلطنة على الدوام للمضي قدمًا في صون تراثها الثقافي بنوعيه المادي وغير المادي من خلال تسجيله لدى اليونسكو والتعريف به.

وتقع مدينة قلهات التاريخية على مسطح جبلي وهي تأخذ شكل المثلث كما أنها ذات موقع استراتيجي محمي بتضاريس طبيعية ويحدها من الغرب الجبال الشاهقة ومن الجهة الشمالية الشرقية البحر كما يحدها من الجهة الشمالية الغربية الخور و" وادي حلم "  .

وفي العام 2003 بدأت الأعمال الأثرية في الموقع فشملت المسوحات والحفريات الأثرية بعض أجزاء المدينة حيث تم المسح الأثري بالتصوير الجوي والرسم شاملا المقبرة الإسلامية الواقعة إلى الجنوب من ضريح بيبي مريم.

وقد توالت أعمال تنظيف وإظهار أسوار المدينة التاريخية وكذلك إظهار الطرق والممرات التي تخترق البيوت والمرافق الأخرى التي تحويها المدينة من قبل وزارة التراث والثقافة في 2008 و 2009 .. كما تم إبراز الجدار المواجه للشارع العام والأبراج التي تتخلل بعض اجزائه حيث من الملاحظ أن هذه الجدران بنيت باستخدام الحجارة غير المشذبة وبدون استخدام مادة لاحمة.

ورافقت أعمال المسوحات تنقيبات أثرية عند السور الشمالي الغربي للمدينة على ضفة " وادي حلم " اكتشف خلالها بناء شبه مربع تتوزع به اربع غرف حول فناء في الوسط ويوجد في هذه الغرف أحواض متصلة بأنابيب فخارية .

وتبين أن هذه المنشأة ماهي الا مرفق للاستخدام يجلب له الماء من البئر المجاور ويصب في حوض خارج المبنى ومن ثم تنساب المياه الى داخل أنابيب فخارية وبعده الى الحمامات وهي طريقة لم يعرف لها مثيل سابقًا في عُمان .

 ويوجد أسفل هذه الحمامات خزانات وربما كانت لها وظيفة لتصريف المياه وذلك لاتصال الخزانات بتلك الغرف عن طريق أنابيب فخارية وتكثر في هذه الخزانات آثار الحرق.

كما رافقت أعمال المسوحات والحفريات على البر أعمال مسوحات تحت البحر للتحقق من أية آثار غارقة تحت الماء وكانت نتائج المسح مبشرة حيث تم التقاط مؤشرات عديدة تدل على وجود آثار غارقة ربما تكون لسفن او أجزاء خشبية ربما تكون لبقايا سفينة . كما تم العثور على مجموعة من المراسي الحجرية تحت مياه البحر بالقرب من شاطئ قلهات برهنت على العمق الاستيطاني لموقع مدينة قلهات التاريخية وأهم هذه الأدوات "مرساة " عثر عليها عام 1998 م وهي من حجر الكلس ولها ثقب واحد ولا يقل وزنها عن 40 كيلوجرامًا تقريبًا وقد استخدمت هذه النوعية من المراسي خلال الفترة الممتدة بين الألفين الثالث والأول قبل الميلاد.

ويعود تاريخ مدينة قلهات إلى العصر البرونزي، وقد كانت قلهات محط أنظار العالم في ذلك الوقت بسبب كونها أول عاصمة لعمان قبل الإسلام، كما أنها وبسبب المميزات العديدة التي تزكي موقعها الفريد والمتميز وكمدينة هامة وميناء متميز كانت لها ميزة الاستقطاب للرحالة والمستكشفين والباحثين عن المعرفة.

ومن آثار المدينة ضريح بيبي مريم ( ويقصد بـ بيبي "الحرة") يقال بأنها امرأة كبيرة السن قامت بعمارة المسجد ، فيما أشارت بعض المصادر التاريخية إلى أنها كانت حاكمة قلهات إبان حكم ملك هرمز (قطب الدين يمتهن) وعند مدخل الضريح يوجد ســرداب يؤدي إلى ممرات تحت أرضية الضريح.

 

مكتشفات رأس الجنز :

 

بدأت عمليات الاستكشافات الأثرية في رأس الجنز الذي يقع في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية في عام 1981م عندما عثرت البعثة الاستكشافية الإيطالية الفرنسية المشتركة على قطعة فخارية قديمة ذات نقوش وزخارف تعود الى الألف الرابع قبل الميلاد، وبعد عمليات المسح الأولية للموقع تم التأكد من أهميته التاريخية.. فتواصلت عمليات التنقيب لتكشف عن مجموعة من المكتشفات الأثرية المتنوعة والتي أذهلت الخبراء والمستكشفين.

كما كشفت تقارير المسح السطحي للمواقع القديمة أنها لم تكن متكدسة في مكان واحد.. بل متوزعة حسب نوع الحضارات القديمة وتوزع الإنسان في خارطة الموقع .. ولهذا تكشف المعثورات النحاسية والحجرية وأدوات الزينة والحلي برأس الجنز عن خبرة الإنسان القديم في فنون عدة، كما تتبين أهمية هذا الموقع كونه ميناءً قديماً هاماً ترسو فيه السفن التقليدية.

 

مشاريع تنموية

مطار رأس الحد

 

يقع مطار رأس الحد بالقرب من مدينة صور بمحافظة جنوب الشرقية ويحقق المطار فرصة للسيَّاح لتجنب مسافة السياقة الطويلة من مسقط ويشكل المشروع جزءاً من خطة المشاريع السياحية والبيئية في السلطنة إذ يكمل المطار الجهود المبذولة لتطوير المنطقة وإنشاءعدد من المنتجعات السياحية والبيئية على طول الساحل الشرقي في السلطنة مما يساهم في جذب وإثراء السياحة في هذه المنطقة ذات البيئة الطبيعية.

تبلغ مساحة مبنى المسافرين في المطار (5,600) متر مربع ويعمل كل مطار بطاقة استيعابية وقدرها (نصف مليون) مسافر سنوياً ويتكون كل مطار من (4) جسور للطائرات (خراطيم) و(7) مناضد لتخليص إجراءات السفرويبلغ طول المدرج في كل مطار (4) كم، وبعرض (75) متر ويحتوي على برج للمراقبة بارتفاع وقدره (37) متر كما أن الحزمة الأولى في كل مطار تحتوي على منظومة الطرق الخاصة بالمطار بالإضافة إلى أعمال المنشآت الخدمية أما الحزمة الثانية فتحتوي على الأعمال الخاصة بالمدرج والممرات ومواقف الطائرات مع كافة الملحقات.

 

مرفــــأ مصيرة

 

مرفأي شنة ومصيرة  يعتبر مرفأ شنه ومرفأ مصيرة من المشاريــع التنمويــة بمحافظتي الوسطى وجنوب الشرقية   لخدمـــة حركة السياحـــة ونقـــل المواطنيـــن مـــن وإلى جزيـــرة مصيرة عبر المرفأين عن طريقالعبارات المملوكة للمواطنين وأيضاً العبارات التابعة للشركة الوطنية للعبارات والتي تم تدشينها في شهر أغسطس 2014م .

 

 

 

 

 

 

 

 

مواقع سياحية :

 

جزيرة مصيرة

هي جزيرة تقع جنوب شرق عُمان، وتتبع إدارياً محافظة جنوب الشرقية ، وتوجد حولها عدة جزر أخرى أهمها : مرصيص – شعنزي وكلبان، وتعد جزيرة مصيره أكبر جزيرة في عُمان وتمثل معلما بارزا وسط البحر فتبدو للناظر مثل جوهرة وسط المياه الزرقاء، كما أن الزائر يذهله جمال الطبيعة الخلابة التي تتمثل في تنوع البيئات بها فتوجد البيئة البحرية التي تشكل الغالبية العظمى لها كما توجد بها البيئة السهلية الصالحة للزراعة فترى أرضا بكرا تنمو فيها الأعشاب أوقات هطول الأمطار، وللبيئة الجبلية موقع في تلك الجزيرة حيث ينتشر عدد من الجبال على رأس حلف وراسيا والعيجة وأماكن أخرى.، كما أن جوها معتدل طوال العام .

الزائر لمصيرة يشعر بانسجام الطبيعة وهدوء الموج في غالبية الأحيان ونسائم باردة عليلة تبعث في النفس الراحة جراء استنشاق الهواء الطبيعي، كما أن شواطئها تتيح فرصة لا مثيل لها لمشاهدة مجموعات السلاحف البحرية النادرة تضع بيضها.

ويتم الوصول للجزيرة عن طريق العبارات الكبيرة التي يطلق عليها محليا (الياسورة) وهي ناقلة كبيرة تحمل السيارات والبضائع والناس من وإلى الجزيرة، ويمكن الوصول للجزيرة أيضاً عن طريق الجو.

 

شاطيء رأس الحد 

ويبعد عن مدينة صور عاصمة محافظة جنوب الشرقية بحوالي 60 كم. على هذا الشاطئ أُعلنت محمية السلاحف الخضراء التي تلجأ إليه وخاصة إلى شاطئ رأس الجنز التابع لنيابة رأس الحد سنويا للتعشيش بأعداد تقدر بما بين 6000 و 13000 سلحفاة، كما ويتميز الشاطئ بوجود الخلجان والتكوينات الصخرية الرابضة على الشاطئ والتي تشكل ملاذا لعدد من الطيور المختلفة.

 

محمية السلاحف 

 

تعتبر الشواطئ الممتدة من رأس الحد إلى جزيرة مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية بمثابة محمية للسلاحف ومنها السلحفاة الخضراء (Chelonia Mydas) التي تعد من السلاحف النادرة المعششة في السلطنة، فهي تفد الى السلطنة من مناطق أخرى بعيدة مثل الخليج العربي والبحر الأحمر وشواطئ أفريقيا كل سنة لتضع بيضها على الشواطئ التي أبصرت فيها نور الفجر لأول مرة قبل عشرات السنين.

وتتخذ السلاحف من منطقة رأس الجينز ملاذا هادئا تضع فيه بيضها وقد تم حمايتها ليؤمن استمرار وبقاء هذا النوع من الانقراض.

 

 

 

 

 

 

محمية السليل الطبيعية

 

تقع في ولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية وتبلغ مساحتها 220كم2وهي تشمل غابات السمر في معظم أرجائها، وتحوي العديد من الأنواع النادرة مثل الغزال العربي والقط البري العُماني السنمار، وحيوانات أخرى اتخذت من هذه البيئة موطنا لها كالثعلب الأحمر والنسر المصري وغيرهما.

 

 




مكتبة الصور

شارك بهذه الصفحة :